عبد الملك الجويني

194

نهاية المطلب في دراية المذهب

فرع : 900 - ذكر العراقيون نصين في العراة لو أرادوا عقد جماعة : أحدهما - أنهم إن انفردوا ، فعذرهم تمهد في ترك الجماعة ، وإن صلّوا جماعة ، وغضوا أبصارهم ، فجائز . والثاني - وهو الذي نص عليه في القديم أنهم يصلون فُرادى ؛ فإنّ حفظَ العيون فرضٌ ، والجماعة نفلٌ ، وجعلوا المسألة على قولين في الأوْلى ، ولا خلاف أنهم لو عقدوا جماعة ، صح ذلك منهم . ثم إمام العراة ينبغي أن يقف وسطهم ، كما سنذكر في صلاة النسوة إذا عقدن جماعة . فرع ( 1 ) : 901 - إذا أراد رجل أن يبذُلَ ثوباً ، وقد حضر رجل وامرأة على العري ، فالمرأة أولى من الرجل وفاقاً ، ولو حضر رجلان ولو قسم الخرقة وشقها يحصل في كل واحد بعضُ الستر ، ولو خصَّ أحدهما ، يحصل له الستر الكامل ، فهذه المسألة محتملة ، ولعلّ الأظهرَ أن يستر أحدهما ، وإن أراد الإنصاف ، أقرع بينهما . فرع : 902 - إذا كان يصلي في إزار ساترٍ ، فكشف الريح طرف إزاره عن عورته ، فإن أمكنه أن يردّه على القرب ، لم يضره ما بدا ، وإن عسر الردّ وطيرت الريح الإزار ، فهذا يفسد الصلاة ، وإن تعاطى بنفسه الكشف عمداً ، ثم ردّه على الفور ، بطلت صلاته . وهذا يطّرد في الانحراف عن القبلة ، وإصابةِ نجاسةٍ يابسةٍ الثوبَ ، [ فإن كان عن قصد ، فالفساد ] ، ( 2 ) وإن كان عن غير قصد وقرب الزمان ، فلا بأس ، وإن طال الفصل ، بطل . وإن انحل عقدُ الإزار وانسلّ ، فردّه ، فهو كما لو انكشف طرف منه وأعيد ، فلا فرق . فإن قيل : ما المعتبر عندكم في قرب الزمان وبعده ؟ وهل ترون ضبطَ هذا تحقيقاً

--> ( 1 ) هذا الفرع ساقط كله من : ( ت 2 ) . ( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .